11/15 15:30
منذ نحو 7 آلاف عام، نجح المصريون فى كتابة تاريخ عجز كبار العلماء حتى الآن، عن تفسير ألغازه وأسراره، ما جعل الكثيرون يقعون فى غرام "الفراعنة" وحضارتهم وآثارهم، وفى بعض الأحيان وصل الأمر إلى الهوس.
ومن الحب للهوس، وبالتحديد الهوس بمقبرة "سيتي الأول" الموجودة فى وادي الملوك بالأقصر، بدأت شركة سويسرية متخصصة فى التكنولوجيا الحديثة طباعة مقبرة ثلاثية الأبعاد مماثلة لذات المقبرة -تنتهي بعد 5 سنوات- ومن المقرر تثبيت المجسم ثلاثي الأبعاد فى موقع قريب من المقبرة الأصلية.
ونشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تفاصيل المشروع الذي يتضمن عرض غرفتين رئيسيتين للمقبرة الفرعونية، لعرضهم فى معرض جديد فى متحف "أنتيكموسيوم" فى مدينة بازل السويسرية، وستكون أقرب شئ للمجسم الحقيقي.
وتابعت أن وراء المشروع رجل يدعى آدم لوي، وهو مؤسس شركة "فاكتوم" القائمة عليه، الذي اعترف بهوسه بـ "سيتي الأول"، ووصفه بأنه أهم مكتبة فرعونية للدين والفلسفة والفن والشعر والعلم، كما أنه مصدر الديانات السماوية الثلاثة.
وأوضحت الشبكة أن الشركة السويسرية بدأت عملها كورشة صغيرة فى إسبانيا، حتى حققت نجاحات منقطعة النظير بتصميم قطع لفنانين معاصرين، ولكن يبدو أن تركيز الشركة الحقيقي يقع على الأعمال الأثرية القديمة.
وكان "لوي" يأمل فى عمل مسح ضوئي ثلاثي الأبعاد لمقبرة "سيتي الأول" منذ عام 2001، إلا أنه فى النهاية اضطر لصنع نموذج من مقبرة "توت عنخ آمون" بدلًا منه، لعدم قدرة أي شخص على دخول مقبرة "سيتي الأول".
ومع حلول عام 2014، تم افتتاح المقبرة أمام الزائرين، باعتبارها منطقة جذب سياحي فى عام 2014، وبدأ "لوي" وفريقه العمل فى المقبرة منذ 2016.
وعلى الرغم من أن توت عنخ آمون، يعتبر أكثر شهرة من سيتي الأول، بعد اكتشاف مقبرته عام 1922، على يد العالم البريطاني هوارد كارتر، إلا أن سيتي الأول يظل سيحتفظ بسحره الخاص وشهرته الكبيرة.
واكتشف جيوفاني بيلزوني قبر سيتي الأول عام 1817، وهو مستكشف إيطالي، وصاحب القبر ضجة كبيرة، ولكنه نهب فى العصور القديمة، ظل التابوت فى موضعه، فمن الواضح أنه كان ثقيل جدًا ما منع سرقته.
وأكدت الشبكة، أن شركة فاكتوم إعادت إنشاء غرفتين من أجل غرف المقبرة، وسيتم عرضهم فى معرض سيتي فى بازل، وستكون النسخة الجديدة مطابقة للمقبرة التي عثر عليها عام 1817.
وتقوم على الهمل المدياني فى قبر سيتي سوزان بيكيل إحدى علماء المصريات فى جامعة بازل، والتي وقعت فى غرام المقبرة منذ رؤية صور اكتشافها عام 1817 واعتبرت أنها أجمل شئ على الأرض.
وللعودة لعام 1817، كتب جيوفاني بعد دخوله أول مرة للمقبرة، "لقد رأينا أن اللوحات أصبحت أكثر كمالًا كلما تقدمنا للداخل، فالمقبرة تغمرها زخرفة ثرية جدًا والتمثايل الخشبية الصغيرة التي وجدت على الأرض لا يوجد مثيل لها".
وقام جيوفاني بإرسال صور المقبرة بالفاكس إلى العاصمة البريطانية لندن عام 1821 وكتب "جنون مصر الفرغونية"، ولدت مصر كي يتوجه السياح إلى الأقصر.
وأوضحت الشبكة أن محتويات قبر سيتي الأول معظمها موجود فى متاحف أوروبا وعلى رأسها متحف اللوفر والمتحف البريطاني ومتحف بيرجامون فى العاصمة الألمانية برلين، بينما يتواجد التابوت فى متحف تالسير جون سوين فى لندن، حيث دفع سوين 2000 جنيه استرليني لاقتناءه عام 1824.
وأشارت إلى أن قبر سيتي الأول تعرض لضرر واضح وكبير لعد سرقته، لذلك أغلقته السلطات المصرية لسنوات عديدة قبل إعادة فتحه مرة أخرى.
وتابعت أنه من ضمن فريق عمل لوي 3 مصريين منهم علياء إسماعيل التي تم تدريبها على أجهزة الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وتم تكليفها لتدريب إثنين من زملائها والهدف من ذلك تكوين فريق محلي من 10 أشخاص 5 رجال و5 نساء.
افتتح رئيس جامعة أسوان الدكتور أحمد غلاب محمد، اليوم الأربعاء، معرض الكتاب، بمقر الجامعة بصحارى، تحت رعاية الكاتب حلمى النمنم، وزير الثقافة، الذى يضم نحو 24 ألف كتاب، ويمتد لمدة 7 أيام. جاء ذلك ...