07/28 13:31
كل الانظار متجهه الي حلب ولكن علي طريقه "يا حصرماً..." او بالاحري "يا دماً سورياً يفيض في حلب"، ياتي ذلك مع الغارات الجويه والحشود الاليه التي يستقدمها النظام لاقتحام عاصمه البلاد الاقتصاديه في معركه يقول انها حاسمه وهو وصف يتطابق مع تصريحات "الجيش السوري الحر".
في كلام اوضح تبدو سوريا بعد 17 شهراً من المذابح متروكه لمصيرها المرعب: نظام لا يقدر علي استعاده السيطره فيمضي في سياسه الارض الدمويه المحروقه بحراسه من روسيا والصين وايران، ومعارضه لم تتمكن من السيطره فتمضي في القتال المتدحرج، الذي يزداد شراسه مع ارتفاع جنوني في اعداد الضحايا بعدما تجاوز عدد القتلي يومياً المئتين.
كل العالم باستثناء روسيا يتخوف من مجزره في حلب، لكن اميركا وما يسمي الشرعيه الدوليه والامم المتحده اشبه بتمساح كبير يواصل ذرف الدموع علي السوريين ويضحك في عبّه مكرراً نظريه واشنطن: "دعوا الروس يشنقون انفسهم بحبال بشار الاسد، دعوهم يتحملون مسؤوليه تقسيم سوريا". وهكذا لم تعد السيده هيلاري كلينتون تتراشق بالتصريحات مع سيرغي لافروف وزير خارجيه سوريا بالوكاله، بل تركت المهمه للسيده فيكتوريا نولاند تلك التي لا يطيقها لافروف وقد خصّها بالانتقاد (واسعدها طبعاً)، عندما قال ان تعليقها علي تفجير دمشق "تبرير مباشر للارهاب وانه موقف رهيب اعجز عن ايجاد الكلمات لوصفه"، هذا في وقت تسيل انهر الدم السوري بالاسلحه والقذائف الروسيه وتستمر سماجه موسكو في المراهنه السخيفه علي مهمه كوفي انان الميته.
ان التامل في التصريحات الدوليه عن الخوف من "مذبحه حلب" وقد جاءت تحديداً من نولاند ومن الوجه السعيد بان كي - مون وكذلك من المتانق لوران فابيوس، يذكّرنا ببيانات الانقلابات العسكريه العربيه: "سيروا ونحن من ورائكم، موتوا ونحن نرثيكم"، اوَلم تقل نولاند: "هناك تصعيد خطير، غارات جويه وارتال من الدبابات تتجه الي حلب، ويقلقنا احتمال حدوث مجزره جديده... ان قلوبنا مع اهل حلب واننا لا نتوقع تدخلاً عسكرياً خارج تفويض مجلس الامن"؟
بلي قالت هذا ولكن في سياق زكزكه لافروف وتحميل روسيا المسؤوليه السياسيه والاخلاقيه عن المذابح المتنقله في سوريا.
نقطه التحوّل الان، انه من خلال البيانات الاميركيه والتركيه اول من امس يمكن الجزم تقريباً بان معركه حلب او مجزره حلب ستفتح الابواب حتماً علي اقامه المنطقه العازله، عبر تقدّم الجيش التركي للسيطره علي المحافظات السوريه الكرديه الخمس، التي تعمّد النظام الانسحاب منها وتسليمها الي "حزب العمال الكردستاني" ربما استعجالاً منه لاطلاق شياطين التقسيم، والتي تراهن واشنطن علي جعلها "بنغازي سوريه" تغيّر ديناميه المواجهه وتفضي الي جعل التقسيم مطلباً اجماعياً!