بلد مش بتاعة شهادات محمود مهدي من خريج حاسب آلي إلى ناقد فني عالمي -

04/01 16:21

"على قدر أهل العزم تأتي العزائم".. جملة دونها الشاعر أبوالطيب المتنبي منذ قرون، وتأتي معبرة عمن يستغلون طاقاتهم بأفضل ما أوتوا من قوة للسعي إلى النجاح في الحياة، وهي الجملة التي لم يغفلها محمود مهدي، الذي حول هوايته الصغيرة إلى عمل جاد، طوره خلال العامين الماضيين، تحول بعده إلى "ناقد فني"، وأصبح أول مصري عربي ينضم لموقع "روتن توميتوس" العالمي المشهور في مجال النقد الفني.

محمود مهدي.. حبه للسينما جعله قارئا شرها، لمقالات أعلام النقد الفني في مصر والعالم، إضافة إلى متابعته لأحدث الأفلام التي أصبح يشاهدها بعين مختلفة، يراقب كل عناصر العمل الفني، بدءا من الممثلين، أسلوب التمثيل، الرسالة الفنية، الأدوات الإخراجية، والسيناريو".

في بداية الأمر، ومنذ عامين ونصف العام تقريبا، أنشأ مدونة لنشر مقالاته النقدية، والتي قرر منحها قبلة الحياة، بتحويلها لموقع،بث من خلاله مقاطع فيديو، عن آرائه النقدية للأعمال السينمائية، بدلا من الكتابة، لجذب انتباه المزيد من المتابعين، بتشجيع من أصدقائه وأسرته.

أخذ خريج كلية الحاسبات والمعلومات على عاتقه، تطوير هوايته، مستعينا بعمله في مجال التسويق الرقمي، وكللها بموقع "فيلم جامد"، الذي ذاع صيته وانتشر بين الآلاف، لما يقدمه من عرض ونقد وتقييم للأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية بطريقة احترافية، إضافة إلى عرض وترشيح قوائم سينمائية وتلفزيونية، وبروفايلات عن الممثلين والنجوم، فضلا عن تعرضه للظواهر السينمائية بأسلوب مختلف ودقيق.

فكرة الموقع البسيطة بدأت كما يرويها مهدي: "بكاميرا مستلفها وكرسي وخلفية عادية"، ساعدوه في إنتاج أول فيديوهاته التي استلهمها من النقاد الأجانب، وخصص لها يوما محددا لتصويره، وآخر للمونتاج، وثالث للنشر، عقب انتهاء فترة عمله، واستطاع بعد فترة شراء وحدة خاصة، واستعان ببرامج إلكترونية حديثة في المونتاج، وعمل على تطويره شكل الموقع الحالي، وتصوير فيديو واحد كل أسبوع.

عين الناقد الشاب لم تغفل عن المواقع العالمية الكبرى، في مجال النقد وتقييم الأعمال الفنية، وعلى رأسها "روتين توميتوس"، الذي يضم الصحفيين في المواقع والصحف الضخمة داخل أمريكا، والمشاهير من خارجها، شرط أن تصل قاعدتهم الجماهيرية بصفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى 20 ألف مشترك، وهو العدد الذي ما أن بلغه مهدي، حتى سارع إلى طلب الانضمام للموقع الشهير مطلع مارس الماضي، وبدأ بمراسلة القائمين عليه، الذين طلبوا الحصول على 5 من مقالاته باللغة الإنجليزية، لتقييم مستوى اللغة والنقد والعرض، وبعد مرور أسابيع، حقق مهدي هدفه، ونجح في وضع اسمه بـ"أحرف من نور" على الموقع الشهير، وصنع اسمه بفضل عزيمته المثابرة، التي جعلته أول مصري وعربي ينضم للموقع.

سعادة بالغة غمرت الشاب الثلاثيني الذي تمكن من تحقيق حلمه، يقول لـ"الوطن": "دلوقتي أقدر أقول إني ناقد سينمائي فعلا، ونفسي بعد كده اطور الموقع بتاعي أكتر، وانشر محتواه على مستوى عالمي، وأحسن من نفسي وادرس النقد في مكان كويس يضيفلي".

ورغم النجاح الذي حققه مهدي، إلا أنه حتى الآن لم يحصل على أي عروض للعمل في الصحف المصرية كناقد فني، حيث يقتصر الأمر على طلب تقييمات لأفلام السينما العالمية، بشكل غير منتظم.

يقول مهدي إنه مهتم بمتابعة بكتابات الكاتبة ماجدة خيرالله، إضافة إلى نادر أسامة، وممدوح صلاح، يضيف: "دول اتنين زي حالاتي كده منتشرين على النت".

You Might Also Like