10/31 17:30
شاهدت مؤخرًا فيلم”Me before you” عن كتاب لـ mojo Moyes حقق أعلي مبيعات وقصة وسيناريو لنفس الكاتب، بطولة “Emilia Clarke” و Sam Claflin” يدور الفيلم عن شاب يمتلك كل سبل الحياة الحلم وفجأة تحدث له حادثة فيصاب بالشلل، بعدها تتحول حياته إلي كابوس، لذلك يتخذ قراره بالتخلص منها عن طريق الإنتحار خلال مدة محددة.
نرشح لك: إيمان سراج الدين تكتب: العدو الأول لمحمد رمضان
بعد مرور دقائق معدودة من بداية الفيلم، تجد نفسك أمام تساؤلات عدة ربما تجد إجابتها داخل الفيلم أو لا تجد،
الطبيعي أن نجيب بنعم، لكن هنا الأمر مختلف، فلم يستطيع الحب أن يؤثر علي رأي البطل ولا يثنيه عن قراره لأن الأنانية وحب الذات كانت درجاتهما أعلي بكثير من الحب لديه، الحب لم يكن هدفه وما يريده لذلك أحب إنهاء حياته أكثر من الحب نفسه. وهذا الإستثناء وليس القاعدة وضروري أن يعلم المشاهد ذلك. .
هل الإنتحار حق شخصي ومشروع؟
لجأ الكاتب إلي قصة أشبه بكليشيه، شاهدناها من قبل في أفلام عدة وتوقعها المشاهد وإن لم تكن بنفس النهاية
أكد علي أن الحياة إختيار شخصي وأن الإنتحار حق مشروع، فلا تراجع البطل عن تنفيذ قراره حتي بعد وقوعه في الحب وتغيير نمط حياته للأحسن في حين أنها ليست كذلك، فمن الأنانية أن لا نفكر في الآخرين، الأخرون الذين شاركونا كل لحظاتنا المفرحة والمحزنة، الآخرون الذين تعودنا علي وجودهم، الآخرون الذين سيتألمون لمغادرتنا للحياة
الكاتب هنا وللأسف الشديد أعطي الفرصة لكل شخص لديه نواقص جسدية أو عقلية أن يجعل الإنتحار حلًا
نرشح لك: ملك الأردن يكتب : أين الملك؟!
وكل صاحب مرض يستعصي الشفاء منه أن يتخلص من حياته، قدم الفيلم رسالة غير مباشرة لهؤلاء وكأنه يقول لهم” من الأفضل لكم أن تموتو” في حين من الضروري أن نبث فيهم روح الأمل والقتال من أجل الحياة
المصادفة الغريبة والتي فوجئت بها وأعتقد إن لم يخيب إعتقادي أنها عن عمد، فقد عرضت القناة فيلم The Theory of everything عن قصة الفيزيائي ستيفن هوبكينج “الذي صمم أن يبقي حيًّا” بعد فيلم Me before you مباشرة، لتكون المقارنة بين ما يمكن أن يقدمه الفن في الحالتين،الأمل مقابل اليأس.الحياة رغم الصعاب، الموت حق واختيار.
لا تكتمل الحوديت عندما تختلف القرارات
عندما يبدأ كل طرف في التفكير في ذاته يصبح إستمرار قصص الحب مستحيلة ولا يستطيع الحب أن يهزم قرار، لكن هل من السهولة أن تنتقل مشاعر الحب بكل هذه السرعة وخاصة لشخص ليس لديه ما يقدمه للطرف الآخر سوي ماله”رجل غاضب علي كرسي متحرك” مقابل رجل آخر وسيم،رياضي، وحب إستمر لمدة سبع سنوات
هناك فجوة لم يستطيع المخرج شرحها جيدًا كإعطاء سبب قوي لإنفصال البطلة عن حبيبها غير سفره ورعايتها للبطل
إنفصال غير مبرر وغير مقنع مقابل تطور رومانسي لم يكن مفاجئ للمشاهد في الغالب لا تنتهي قصص الحب بالمغادرة التامة.
كذلك لم يقنعني بعدم تعمقه في ردود أفعال الأب والأم تجاه قرار إبنهما وإكتفي بمشهد يناقشون فيه وجهات نظرهم المتباينة حول القرار وهذا شيء غير واقعي وخاصة حينما إنتهي المشهد بموافقة الأم!
الصحة أولًا والثراء لا يهم
لم يكن الثراء كافيًا للحياة، البطل يعيش في بيت أشبه بالقلعة ولديه كل ما يريده ورغم ذلك لم يكفيه الثراء كسبب للإستمر في الحياة، في الناحية الأخري نجد عائلة البطلة رغم معاناة الأب من البطالة، سعيدة، متفائلة، مترابطة، نجح المخرج هنا في توصيل الصورة بشكل جيد للمشاهد عن طريق إجتماعهم علي منضدة الطعام والإضاءة الشديدة الموجودة في مكان الطعام والجلوس وتضامن الأخت الصغري معها وعلي العكس من ذلك تماماً في بيت ويل.
لم تمكن مأساة ويل المشاهد من التعاطف الكاف معه ولا الشفقة التي يحتاجها رغم أن المخرج ظغط من أجل مزيد من المشاعر ويبدو أن هدفه الأول في هذا العمل أن يجعل المشاهد يزرف الدمع وهذا ما لم يتحقق فالرومانسية لم تكن بالشكل المتوقع وخاصة مع آداء كلارك وحركات حاجبيها الغير ملامة للمواقف وتعابير وجهها الغريبة.