10/15 17:56
اصبحت ملالا التلميذه المرحه التي تبلغ من العمر 14 عامًا، وتريد ان تصبح طبيبه، رمزًا للمقاومه ضد محاوله طالبان الباكستانيه حرمان الفتيات من التعليم، واصبحت يوسفزاي بطله لشجاعتها واثار اطلاق الرصاص عليها انتقاد زعماء العالم وكثير من الباكستانيين.
وفي يوم الثلاثاء الماضي قام مسلحون من طالبان باطلاق النار عليها، لدي مغادرتها مدرستها في سوات شمال غربي اسلام اباد، واصيبت بالرصاص في راسها وعنقها، وجاء اطلاق النار علي ملالا في اعقاب حمله طويله وقفت خلالها التلميذه الصغيره في مواجهه واحد من اشد قاده طالبان الباكستانيه هو مولانا "فضل الله".
وبدات يوسفزاي التصدي لحركة طالبان الباكستانيه منذ بلوغها الحاديه عشر من عمرها، بعد ان تخلت الحكومه فعليا عن وادي سوات الذي تقيم فيه وانتقلت السيطره الفعليه عليه للمتشددين، ونالت ملالا العام الماضي اول جائزه وطنيه للسلام في باكستان بعد ان قامت في 2009 وهي في سن الـ11 بالتنديد علي مدونه للبي بي سي باعمإل ألعنف التي ترتكبها طالبان.
وسيطر فضل الله وفصيله علي وادي سوات الذي تسكن فيه ملالا بعد ان توصل الي اتفاق مع الحكومه الباكستانيه سمح للفصيل الطالباني بالسيطره علي المنطقه التي كانت في الماضي منطقه سياحيه.
وطبق فضل الله تفسيرًا متشددًا للشريعه الاسلاميه وفجر مدارس الفتيات ونفذ الاعدام علنا فيمن راي ان سلوكهم منافٍ للاخلاق.
وشن الجيش الباكستاني في وقت لاحق حملة عسكرية في سوات واجبر عددًا من مقاتلي طالبان علي الفرار.
واختفي رجال فضل الله في منطقه الحدود الباكستانيه الافغانيه التي يسهل اختراقها، وفي وقت سابق من العام خطفوا 17 جنديا باكستانيا وقطعوا رقابهم في واحد من سلسله من الهجمات عبر الحدود التي تشكل الان صداعًا امنيًا لاسلام اباد.
وواصلت ملالا حملتها رغم المخاطر، ومع اتساع شهرتها، حاول فضل الله كل شيء لاسكاتها ونشرت طالبان تهديدات بالقتل في الصحف، بل دست تلك التهديدات تحت عتبات بيتها، لكن التلميذه الباكستانيه تجاهلت كل هذا.
وتقول طالبان ان هذا ما دفعها الي محاوله اغتيالها رغم الاعراف القبليه التي تحظر قتل النساء، وذكرت مصادر من طالبان ان فضل الله امر رجلين من رجاله مدربين علي تنفيذ عمليات الاغتيال بقتل ملالا، واغضبت محاوله قتل ملالا كثيرًا من الباكستانيين، لكن عددا كبيرا من الخبراء يقولون ان الحرب علي التشدد لن تنجح الا اذا عززت الحكومه الاقتصاد وخلقت المزيد من الوظائف حتي لا تنضم اعدادًا كبيره من المواطنين الي الجماعات المتشدده التي تستغل الاستياء المنتشر من الحكومه.
ويقول منتقدون ان الحكومات الباكستانيه المتعاقبه انشغلت بالصراعات الداخليه والتوترات مع الجيش ولم تعالج مشكلات البلاد.
وشن متشددون مشتبه بهم هجومًا مساء الاحد علي مركز للشرطه قرب مدينه بيشاور في شمال غرب باكستان، وقتل في الهجوم سته من رجال الشرطه من بينهم ضابط كبير قطع المهاجمون راسه، ومازال سبعه من رجال الشرطه مفقودين.
وقال وزير الداخلية الباكستاني ان الشرطه الباكستانيه، كلفت حراسًا بحراسه الصحفيين الذين اغضبوا طالبان بتغطيتهم لقضيه ملالا، وتهدد طالبان بقتل والد الطفله وهو ناظر لمدرسه للفتيات في سوات.
قال متحدث عسكري باكستاني، اليوم الاثنين، ان التلميذه الباكستانيه التي اطلق مسلحون من طالبان النار عليها لمطالبتها بحق تعليم الفتيات ارسلت الي بريطانيا للعلاج.
وقال المتحدث في بيان ان الطفله ملالا يوسفزادي (14 عامًا) التي اثار اطلاق النار عليها ادانه في الخارج والداخل ستحتاج الي علاج طويل كي تشفي تمامًا بدنيًا ونفسيًا.