03/14 20:10
لم تتوقف محاولات مصر، في إنتاج فيلم كامل بالصوت والصورة، لتكون أول دولة في الشرق الاوسط وقبل الكثير من دول العالم أن يكون لديها سينما ناطقة حتى جاء الموعد في 14 مارس 1932 مع أول فيلم مصري ناطق في التاريخ بطولة أبرز نجوم المسرح في تلك الفترة يوسف بك وهبي ودولت أبيض بمشاركة سراج منير وأمينة رزق وإخراج رائد السينما محمد كريم وهو فيلم «أولاد الذوات»، وكان هناك خلاف حول إذا ما كان هذا الفيلم هو أول فيلم مصري ناطق أو فيلم «أنشودة الفؤاد».
يحكى الفيلم قصة المصرى (يوسف وهبي) الذي تزوج فرنسية خانته، فقال لها فى الفيلم "يا امرأة الكل.. يا مزبلة التاريخ".
في كتابة «تاريخ الرقابة على السينما يتحدث الناقد الراحل سمير فريد» عن الفيلم يقول: «تزايد الجدل حول ما إذا كان الفيلم هو الأول أو «أنشودة الفؤاد»، حيث تم الانتهاء من تصويره وكان مقررًا عرضه قبل «أولاد الذوات» الذي انتهى تصويره بعد فيلم أنشودة الفؤاد، لكن «أولاد الذوات» عرض أولًا، وعلى هذا فإن «أنشودة الفؤاد» هو أول فيلم مصري ناطق وفق منهج التوثيق الأوروبي، وليس وفق منهج التوثيق الأمريكي، الذي يوثق وفق (أيهما عرض أولًا)».
الغريب أن الفيلمين من الأساس فقدا ولم يعثر على الأشرطة الخاصة بهم وبعد بحث طويل وجدوها في باريس، وهو ما تمكن سمير فريد من توثيقه قائلا: «فى إطار مهرجان السينما العربية بمعهد العالم العربى فى باريس فى يونيو ٢٠٠٢ تم عرض فيلم "أنشودة الفؤاد" إخراج ماريو فولبى عام ١٩٣٢، وهو أول فيلم مصرى تمثيلى طويل ناطق، وعرض بعد فيلم «أولاد الذوات» فى نفس العام، وكان هذا هو العرض الثانى لأنشودة الفؤاد بعد ٧٠ عاما من عرضه الأول، وطوال هذه العقود اعتبر من الأفلام المفقودة».