08/06 01:33
منذ المرّه الاولي التي تُطلّ فيها علي الشاشه الكبيره في «ابي، هذا البطل» لجيرار لوزييه، تُعلن البلجيكيه ماري جيلان (1975) حضوراً سينمائياً لافتاً للانتباه. يحدث هذا في العام 1991، بعد اختبارات مسرحيه متفرّقه، تبداها بالانتساب الي «محترف للتعبير المسرحيّ» في بلدها. في العام 1989، تخضع لاختبار ادائيّ في المشروع السينمائيّ «العشيق» للفرنسي جان ـ جاك انو. لم تنجح فيه. اطلالتها السينمائيه الاولي باداره لوزييه مفاجاه لن تقف عند حدود ادائها الجميل الي جانب جيرار ديبارديو (1948) في قمه عطائه وشهرته، بل ايضاً في ترشيحها للمرّه الاولي لجائزه «سيزار»، المُعادل الفرنسي لـ «اوسكار» هوليوود. حكايه الفيلم طريفه، كطرافه اشتغاله: فيرونيك (جيلان) ابنه الاعوام الـ 14، تُمْضي مع والدها اندره (ديبارديو)، المُطلَّق من زوجته ـ امها، اجازه صيفيه في «جزيره موريس». تلتقي بنجامن (باتريك ميل)، فتوهمه ان اندره ليس والدها بل رفيقها، مبتكره قصصاً وحكايات متفرّقه غير صحيحه للفت انتباهه اليها.
مباشره بعد هذا الفيلم، تمثّل جيلان في «ماري» (1993) لماريان هاندوركر، في بلدها الام: هنا ايضاً، تؤدّي دور مراهقه تُدعي ماري (مولوده في العام 1970)، تكتشف العالم بعيداً عن والدتها العزباء. بالنسبه الي «النجم» ديبارديو، لا تُدرك ماري جيلان كيفيه الاجابه علي سؤال علاقتها به. تعترف ان الفيلم مُنفَّذ بطريقه عاديه للغايه، وان لا علاقه لها بديبارديو خارج العمل: «بسبب خجلي، لم اكن اختلط بالاخرين ابداً. اشعر انهم جميعهم بعيدون عنّي».
تلاحقت ادوارها في افلام مخرجين كبار: الفرنسيان برتران تافيرنييه في «الطُعم» (1995) و «اجازه مرور» (2002)، وفيليب دو بروكا في «الاحدب» (1997). الايطالي ايتوري سكولا في «العشاء» (1998). البوسني دانيس تانوفيك في «جهنم» (2005). هناك كثيرون غيرهم، قبل العام 2014. الذي يشهد لها فيلمان اثنان: «سراب الحب مع فرقه موسيقيه» لاوبير توان، و «فالنتان فالنتان» للفرنسي باسكال توماس. تعود حقبه الفيلم الأول الي العام 1920 في قريه صغيره في تشيلي، حيث تُغرم عازفه بيانو بنافخ بوق علي خلفيه صراعات نقابيه. الفيلم الثاني يتابع حكايه الشاب فالنتان، الذي تقع في حبّه نساء الحيّ جميعهنّ، فتنشا خلافات بينهنّ بسببه. حالياً، لها دورٌ في مسرحيه «فينوس ذات الفراء» للفرنسي جيريمي ليبمان، المستمرّه في موسم 2014 ـ 2015 برواجٍ كبير.
مؤخّراً، تُشارك ماري جيلان في حفله توزيع جوائز «لوي دولوك» السينمائيه، التي يُنظّمها جيل جاكوب، الرئيس السابق لمهرجان «كانّ» السينمائيّ. تقول انها تشارك في الحفله هذه سنوياً. تعتبرها مهمّه لانها معنيه بالسينما الفرنسيه الحديثه. عن فيلمها الاخير «سراب الحب مع فرقه موسيقيه»، تقول انها مسروره به وفخوره بالدور «علي الرغم من الضعف العام الذي يميّز الفيلم بسبب قلّه امكانياته الماديه»، مضيفهً ان مخرجه البلجيكي «يخوض تجربته الاولي كمخرج، بعد تحقيقه افلاماً قصيره ووثائقيه». مع هذا، تؤكّد انه يعرف ما يريد، وانه يجيد اداره الممثلين، وانه يؤمن بعمله، وبالتالي «فهو يؤدّيه علي افضل وجه». تري ان دورها كـ «امراه شابه تعاني مشاكل عاطفيه مرتبكه، وتصرّ علي العثور علي حلول لها، فضلاً عن الخضوع لها ولكيانها النسائي في زمن لم يؤمن بعد بحريه المراه ولوم القدر»، دورها هذا من «اقوي» ادوارها السينمائيه: «انا واثقه من ان الفيلم سيسمح لجمهوري باكتشافي من زاويه جديده ومشوّقه». تقول ان المراه الشابّه هذه تحترف العزف علي البيانو، علماً انها هي، منذ طفولتها، تعزف علي البيانو ايضاً.