حكايات من أرشيف الجريمة من هى ناهد القفاص بطلة قصة المرأة والساطور؟ - فالصو

01/21 01:01

الفن هو مرآة المجتمع والعلاقة بين الدراما والواقع علاقة متصلة ولست منفصلة، وفى الوقت الذى تزداد الجرائم، خاصة الأسرية منها، بشاعة، يزداد ذلك بشكل طردى فى الدراما بمختلف أنواعها، ومن أبرز الجرائم التي جسدتها الدراما وشغلت الرأي العام وقتها، جريمة قتل سيدة لزوجها بمحافظة الإسكندرية والتي عرفت إعلاميا بـ" المرأة والساطور".

حكايات من أرشيف الجرائم.. اعرف من هو خط الصعيد الذى توارث لقبه أشهر المجرمين حتى الآن، ويستعرض "فالصو" فى السطور التالية وتحت مسمى باب "حكايات من أرشيف الجريمة"، والذى سيتم تقديمه بشكل يومى للقراء للغوص فى أرشيف الجريمة والقضايا وربطها بما يحدث فى الوقت الحالي، قضية "المرأة والساطور" التي مر عليها أكثر من 31 عاما ومازالت عالقة في أذهان الكثير من المواطنين.

القضية التي تناولتها السينما المصرية من خلال فيلم يحمل نفس اسم القضية"المرأة والساطور" وحقق نجاحا كبيرا، والذى عرض لأبشع جرائم القتل والانتقام آنذاك.

ويتناول "فالصو" فى حلقة اليوم من باب "حكايات من أرشيف الجرائم" قضية "المرأة والساطور".

المكان: أحد شواطئ الإسكندرية، الزمن: 1989، الواقعة: جريمة قتل بشعة، حيث عثر على رجل مقطع إلى أشلاء.

مشهد الأشلاء الذى كشفت عنه الأجهزة الأمنية والذى أرعب المصطفين، وأثار ضجة بعد رواية تفاصيله على صفحات الجرائد، ودفع الشرطة لتكثيف جهودها من أجل ضبط الجانى، لإنهاء حالة الجدل، وبعد التعرف على صاحب الجثة،"إلهامى فراج" بدأت أصابع الاتهام بالإشارة إلى الزوجة، "ناهد القفاص" التي حاصرتها النيابة بالأسئلة، حتى انهارت واعترفت أنها من ارتكبت تلك الجريمة.

كشف التحقيقات وقتها والتقارير المنشورة حول القضية أن الضحية الهامي فراج التقى بناهد القفاص في لحظة احتياجها إلى رجل تحبه، ورغم أن ملامحه لم تكن عاطفية على الاطلاق، الا أنه نجح فى اللعب برأسها.

حكايات من أرشيف الجريمة.. المصريون يتذكرون "فتاة العتبة" عقب واقعة تحرش المنصورة

ناهد القفاص لم تكن من أسرة غنية وإنما من أسرة متوسطة الحال، والدها كان بالمعاش وقت الحادث ولها ثلاثة اشقاء، وهي لم تحصل إلا على الشهادة الإعدادية، لكنها استطاعت أن تجمع ثروة بعد زواجها من ثري عربي، وبعده من تاجر إسكندرانى.

تعرفت ناهد القفاص على إلهامى في رحلة قطار من القاهرة إلى الإسكندرية وعرض عليها توصيلها بسيارته الخاصة لمنزلها بسان استيفانو، وكانت بالنسبة له صيدا ثمينا فقد عرف أنها مطلقة، ووقعت ناهد فى الفخ العاطفي، وهي قالت للصحف وقتها وفي عز سخونة الحادث: "ليتنى ما تزوجته".

وأضافت ناهد في اعترافاتها حينذاك، :"اكتشفت أنه نصاب وزواجه للمصلحة، والدليل أنه بدأ معى أساليب الابتزاز والتهديد، واستمر في انتهاج سياسته حتى باع شقتي التمليك المكونة من 6 غرف واشترى فيلا في منطقة كنج مريوط باسمه، ثم استولى على سيارتي الفيات 132 وأهداها الى احد اشقائه، ولم يكتف بذلك وإنما وصل به الجشع الى الاستيلاء على مجوهراتي ومصوغاتي الذهبية التى تقدر قيمتها باكثر من 100 الف جنيه وقتها، كما امتدت يده الى رصيدى البالغ 35 ألف جنيه في المصارف".

وكشفت ناهد في إحدى اللقاءات الصحفية عن الأسباب التى قادتها إلى تنفيذ جريمتها والانتقام من زوجها، وذلك عندما حاول اغتصاب ابنتي، فحاول تلطيخ شرفي، فكان هذا هو الكبريت المشتعل الذي سقط على حاوية بنزين كبيرة".

وروت تفاصيل يوم الحادث، قائلة :"كنت أشترى السمك من سوق العامرية القريب من كنج مريوط، وقبل أن أصل إلى الحديقة سمعت صراخ ابنتى، وعندما دخلت رأيت زوجي وقد مزق ملابسها و يحاول أن يغتصبها، ولم أستطع إلا أن أصفع ابنتى وأصرخ في وجهها، وإلا كان قتلني أنا وهي ثم اصطحبت البنت الى منزل والدتي فى الاسكندرية".

وتابعت في روايتها قائلة:"عدت إليه بعد ساعتين، كان نائما لا يرتدي الا بنطلون بيجاما،جلست على المقعد المجاور للسرير والتقطت سكينة صغيرة وتفاحة من طبق الفاكهة، كنت على وشك أن اقطع التفاحة ولكنني وجدت نفسى أطعنه هو".

واستكملت:"لم أستطع التوقف ووجدت نفسي أردد: هذه الطعنة من أجل ما فعلته بي، وهذه الطعنة من أجل مافعلته بابنتي، وهذه الطعنة من أجل ما فعلته بأبي وأمي، وبعدها وضعته في حقيبة قديمة كان قد اشتراها من أحد المزادات، وفجأة شعرت أن الاسكندرية كلها أصبحت ضيقة، لم أدر أين أذهب به، فوضعت الحقيبة في صندوق السيارة وسرت بها... وجدت أحد المباني المظلمة خلف مدرسة كلية النصر وألقيت الحقيبة فيها".

بعدها نامت ناهد في شقة أمها ستة أيام كاملة استيقظت فى اخرها وسألت أمها: «هو الهامي ما سألش عليّ؟، كانت قد نسيت كل شيء.

الغريب أن في الحكاية الجديدة لناهد سقطت تفاصيل عن كوب اللبن الذي وضعت فيه المورفين لزوجها، وسقطت أيضا تقطيع الجثة وتوزيعها في 3 مناطق في الإسكندرية وكفر الدوار، حتى أن الصحف نشرت صورة لرأس الزوج مفصولة تماما عن الجسد، بل إنها أضافت حكاية جديدة وهي أن الوفاة حدثت قبل ساعتين من طعنها له إثر جرعة هيرويين زائدة.

هكذا ذهبت ناهد إلى المحكمة تحيطها تظاهرة نساء صامتة لم تنطق، لكنها ملأت قاعة سماع الحكم، حيث تعتبر القضية الوحيدة فى جرائم قتل الأزواج، التى لم يحكم فيها بالإعدام شنقا على الزوجة، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد، وتم تخفيف العقوبة إلى 15 عاما.

You Might Also Like