11/14 12:20
نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه : "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، وَالْغَرِقُ شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة"، وكان ذلك عقب حريق خط أنابيب البترول بإيتاي البارود الذي نشب أمس بمحافظة البحيرة .
وأضافت الدار عبر الفيسبوك: "إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه" اللهم الطف بعبادك يا لطيف، ودشنت دار الإفتاء هاشتاج تحت عنوان #إيتاي_البارود.
فالحريق من الآفات العظمى التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ منها، ويسأل الله تعالى أن يقيه منه ومن غيره من المصائب، فعن أبي اليسر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَالهَدمِ وَالغَرَقِ وَالحَرِيقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن يَتَخَبَّطَنِي الشَّيطَانُ عِندَ المَوتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدبِرًا ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَمُوتَ لَدِيغًا) رواه النسائي والحاكم في المستدرك.
لا يوجد فى السنة النبوية دعاء خاصا يقوله المسلم فيحفظه الله تعالى من الحريق، إنما عليه أن يدعو أن يحفظه الله تعالى من الأذى والمكروه، ويسأل الله تعالى العافية والستر، ويتعوذ مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ منه ((الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَالهَدمِ وَالغَرَقِ وَالحَرِيقِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن يَتَخَبَّطَنِي الشَّيطَانُ عِندَ المَوتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدبِرًا ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَمُوتَ لَدِيغًا) والله سبحانه وتعالى خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين.
إذا قدر الله وقوع الحريق فإن بعض أهل العلم يستحب التكبير عنده أثناء إطفائه، ويقولون إن التكبير عند الحريق ينفع في إطفائه ومنع ضرره وأذاه، ويُروَى حديث في ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إِذَا رأيْتُمُ الحَرِيقَ فَكَبِّرُوا فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفئُهُ)، ولهذا كان شعار الصلوات والأذان والأعياد هو: " التكبير" ، وكان مستحبا في الأمكنة العالية كالصفا والمروة وإذا علا الإنسان شرفا أو ركب دابة ونحو ذلك، وبه يطفأ الحريق وإن عظم، وعند الأذان يهرب الشيطان.
ويقول ابن القيم رحمه الله " لما كان الحريق سببه النار، وهي مادة الشيطان التي خلق منها ، وكان فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله ، كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له ، وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد ، وهذان الأمران - وهما العلو في الأرض والفساد - هما هدي الشيطان ، وإليهما يدعو ، وبهما يُهلِك بني آدم ، فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في الأرض والفساد ، وكبرياء الرب عز وجل تقمع الشيطان وفعله ، ولهذا كان تكبير الله عز وجل له أثر في إطفاء الحريق ؛ فإن كبرياء الله عز وجل لا يقوم لها شئ ، فإذا كبر المسلم ربه أثَّر تكبيره في خمود النار وخمود الشيطان التي هي مادته ، فيطفئ الحريق، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا فوجدناه كذلك.
دعاء من قاله لم تصيبه مصيبة وحفظه الله