04/17 11:59
«هاتف الثريا».. اسم تردد كثيراً بمصر بعد ثورة 25 يناير، سواء فيما يتعلق باستخدامه لدي اجهزه الدوله خلال ايام الثوره التي شهدت انقطاعاً لشبكات الاتصالات، او استخدامه لتنفيذ عمليات ارهابية من خلال التواصل بين العناصر الارهابيه وبعضها بعضاً، فضلاً عن قضايا اقتحام السجون، وابرزها قضيه اتهام الرئيس المعزول محمد مرسي بالهروب من سجن وادي النطرون، حيث اسند اليه اتهام باستخدام هاتف الثريا لعمل مداخله مع قناه الجزيره القطريه.
علمت «الوطن» ان شركه «الكان»، الوكيل الرسمي لبيع الجهاز في مصر، وهي فرع للشركه الام التي توجد في العاصمه الاماراتيه ابوظبي، وحصلت الشركه علي ترخيص البيع من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وباقي السلطات المختصه منذ عام 2000، اي انه منذ 15 عاماً سمحت السلطات المصريه بتداول هواتف «الثريا» التي تعمل عبر الاقمار الصناعيه مباشره، ليبدا بيعها وشراؤها منذ بدايات الالفيه الجديده حتي وصل عدد مستخدميه في مصر لقرابه الـ10 الاف شخص، حسب مصادر مطلعه.
في احد الاحياء الراقيه بالقاهره، يوجد مقر الشركة متعدده الطوابق وسط شوارع هادئه محاطه بمواقع شركات البترول والاعمال والمواقع العسكريه. مسئولو شركه «الكان»، يؤكدون انها وسيله مثل غيرها، قد تستخدم للخير او للشر، لكن الاصل استخدامها في الاعمال بالمناطق التي لا توجد بها شبكات الهواتف المحموله العاديه، وقال ايمن محمد، نائب مدير خدمه العملاء بوكيل هاتف الثريا: «نحن نعمل بشكل شرعي بترخيص من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منذ عام 2000، ولنا حق البيع والخدمه».
يواصل نائب مدير خدمه العملاء بوكيل «الثريا»: «الهاتف يتميز عن غيره بانه يعمل عبر الاقمار الصناعيه، وبالتالي فانه يرسل ويستقبل في اي مكان لا تغطيه شبكات المحمول العاديه سواء في الصحراء او في البحار وحتي في الجو، وهناك نظامان يمكن للهاتف العمل من خلالهما، اولهما عبر شراء الهاتف الثريا العادي والشريحه الخاصه به، وثانيهما اذا اردت استخدامه مع تليفونك العادي فتستخدم «thuraya satsteeve»، وهو جهاز مثل الجراب يستخدم مع اجهزه الايفون بدءاً من طراز 5، واجهزه الاندرويد بدءاً من سامسونج اس 3، وفي تلك الحاله تكون الشريحه في الجهاز ويمكنك الاتصال من اي منهما».
وعن طريقه عمل الهاتف المثير للجدل، قال «ايمن»، انه يعمل مثله مثل الهواتف المحمول العاديه، فله شريحه توضع في التليفون مع انظمه مسبقه الدفع عبر كروت شحن تتراوح من 10 حتي 50 دولاراً او الفاتوره تدفع بعد الاستخدام، في حين ان ثمن دقيقه المكالمه لهاتف ثريا اخر هي دولار و25 سنتاً في اي مكان في العالم، ولاي نظام تشغيل اخر هو دولار و85 سنتاً، وواصل: «هاتفنا له ارساله حتي لو لم توجد شبكه في شركات المحمول الثلاث، او بالاماكن الصحراويه التي لا توجد بها ارسال او البحار»، مردفاً ان الشركه لاقت هجوماً وقت ثوره 25 يناير حين قدمت شحنه هواتف قبل اندلاع الثوره، واتهمنا البعض بان تلك الشحنه ستستخدم في تواصل عناصر نظام مبارك ببعضهم بعضاً اثناء فتره قطع الاتصالات، لكنها في الحقيقه كانت شحنه كغيرها من الشحنات المتفقه علي قدومها لعملاء بشركات وهيئات.
واشار نائب مدير خدمه العملاء بوكيل الثريا الي انه المتوفر لدي الشركه حالياً موديل واحد بعدما كان هناك عده انواع يبلغ ثمن جهاز الهاتف 10 الاف و400 جنيه، فيما تبلغ قيمه الشريحه بمفردها 1800 جنيه، مشيراً الي ان الشريحه متوفر بها الخدمه برصيد مجاني 10 دولارات.
واضاف «ايمن» ان الشركه تبيع الهواتف للمؤسسات والهيئات الحكوميه والسياديه والخاصه والافراد العاديين دون اي محاذير، موضحاً ان الفرد العادي يسجل بياناته العاديه، مثل صوره البطاقه ووصل النور، ثم يتم تسجيل بياناته لدي الشركه لتبدا الخدمه له، موضحاً انه هناك اقبال علي الهاتف خاصه بعد ثورة يناير، لكنه رفض تحديد عدد العملاء لديهم.
وعن الفئات التي تستخدم تلك الهواتف، اشار الي ان الشركات الخاصه، علي راسها شركات البترول، هي الاولي في شراء واستخدام الهاتف نظراً لوجود البرّيمات في مناطق صحراويه لا تغطيها شبكات المحمول العاديه، وتاتي بعد هذه الفئه من حيث كثافه الشراء والاستخدام السفارات، والهيئات الحكوميه، والاجهزه السياديه، ثم ياتي في المرتبه الثالثه الافراد العاديون، لافتاً الي انه عقب تجربه ثوره 25 يناير وقطع الاتصالات فيها لجا الكثيرون لشرائه حرصاً علي التواصل مع موظفيهم او ذويهم حال تكرار التجربه، بالاضافه للشركات التي لا يوجد في نطاق عملها تغطيه سواء للهواتف الارضيه او المحموله.
وشدد «ايمن» علي ان امتلاك الفرد للهاتف بطريقه شرعيه عبر التعاقد مع الشركه وتسجيل بياناته بها لا يمثل ايه محاذير امنيه، لكنه اشار الي احتماليه دخول بعض الاجهزه للبلاد من الخارج عبر شرائها من الشركه الام في الامارات او فروع الشركه الاخري.
وعن تهديد هواتف «الثريا» للامن القومي المصري، قال: «اي حاجه لو استخدمت بشكل صحيح في الاعمال مثلاً لن تشكل خطوره، اما حال استخدام اي وسيله، ومن بينها هواتف الثريا بشكل خاطئ قد تمثل خطوره»، نافياً علم الشركه بامكانيه تتبع الهاتف من عدمه، الا انه شدد علي عدم ورود محاذير لبيع «الثريا» للشركه سواء من الاجهزه السياديه او وزاره الداخليه.