الخرطوم رفضت مناقشة وثيقة (الايغاد) لتقاسم السطلة ووفدها خرج غاضبا من الاجتماع

الهجوم الكاسح الذي شنه الرئيس السوداني عمر البشير على الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) لم يأت من فراغ بل نتيجة التداعيات التي خلفتها مسودة الاتفاقية التي قدمها وسطاء الهيئة للمتفاوضين في ماشاكوس والتي رفضت الخرطوم حتى مناقشتها انطلاقا من الاجحاف الذي لحق بها. 

الوثيقة المذكورة والتي نشرتها صحيفة الحياة اللندنية قسمت المناصب الوزارية والعليا وخصصت نصفها لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بقيادة الرئيس عمر البشير، فيما منحت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بقيادة جون قرنق الربع وتركت الباقي ليتولى الطرفان تقسيمه على بقية القوى السياسية في البلاد ومعظمها معارض. 

وحسب الصحيفة فقد حددت الوثيقة قسمة الرئاسة بقولها: "يصبح الرئيس الحالي (أو خليفته أو مرشحه) رئيساً وقائداً عاماً لقوات الشعب السوداني المسلحة (سباف). ويصبح الرئيس الحالي للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان (أو خليفته أو مرشحه) نائباً للرئيس ويشغل في الوقت ذاته منصب رئيس حكومة جنوب السودان ويكون قائداً عاماً لقوات تحرير الشعب السوداني المسلحة (سبلاف)". 

واقام المشروع برلماناً من مجلسين غرفته الاولى هي المجلس الوطني الذي وزعت مقاعده خلال الفترة السابقة للانتخابات بنسبة 66 في المئة للشمال و33 في المئة للجنوب. وينال الحزب الحاكم 51 في المئة من الـ 66 في المئة المخصصة للشمال ويترك 6،15 في المئة لبقية القوى السياسية الشمالية. وخصص لـ "الحركة الشعبية" 26 في المئة من المقاعد الكلية فيما ترك 3،7 في المئة للجنوبيين من خارج الحركة واعضاء البرلمان الحالي من الجنوبيين. أما الغرفة الثانية فتتألف من مجلس ولايات تمثل فيه كل ولاية بعضوين. وفي البلاد 26 ولاية 16 منها شمالية وعشر جنوبية. 

ويقضي المشروع بتخصيص 35 في المئة من مناصب الخدمة المدنية للجنوب، ويدعو الى اجراء احصاء عام، وقدم صيغة لتوزيع السلطة بعد الانتخابات العامة التي لم يحدد موعدها او يعط تفاصيل عنها. 

وفي شأن العاصمة اقترح المشروع أن "تُعرف احدى المناطق داخل مدينة الخرطوم، التي تقع فيها مباني ومكاتب الحكومة الوطنية بالاضافة الى موقع البرلمان الوطني، بمنطقة العاصمة في السودان. وسيعين موقع هذه المنطقة بدقة من جانب الاطراف خلال فترة ما قبل المرحلة الانتقالية"، ودعا الى ان يحكم هذه المنطقة البرلمان بقوانين تراعي المواثيق الدولية وتضمن المساواة. 

يذكر ان الحكومة خرجت غاضبة بعد طرح الوثيقة ورفضت التفاوض على اساسها ما اثار ازمة لا تزال تتفاعل. واعلنت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" قبولها الوثيقة اساساً للتفاوض على رغم انها اكدت ان لها تحفظات عن اجزاء منها.—(البوابة) 

You Might Also Like