10/07 13:08
رات صحيفه "الاندبندنت" البريطانيه اليوم الاحد ان الولايات المتحده اصبحت في وضع جيد الان يسمح لها بالتوسط لاجراء محادثات سلام في منطقة الشرق الاوسط في الوقت الذي بدات فيه اثار العقوبات الغربية علي ايران والقصف المدفعي المتبادل بين تركيا وسوريا حاليا تؤتي ثمارها.
واوضحت الصحيفه - في تقرير علي موقعها الالكتروني - وجهه نظرها حيال هذه المساله قائله ان تركيا، احد ابرز الدول الداعمه للمعارضه السوريه، تقوم بقصف مدفعي علي الحدود مع سوريا وان الانفجارات دمرت المباني في مدينة حلب، اكبر مدن سوريه، مما جعل طوابق المباني تتهاوي وتسقط جميعها.
وتابعت الصحيفه :"في ايران، الحليف الابرز للنظام السوري، احدثت العقوبات الغربيه المفروضه علي صادراتها النفطيه ومعاملات البنك المركزي حاله من الشلل اصابت الاقتصاد. فقد تم اغلاق العديد من الاسواق بطهران عقب احتجاجات عنيفه لانخفاض قيمة العملة الايرانيه (الريال) بحوالي 40\% علي مدار الاسبوع الماضي.
وقالت الصحيفه ان هذه الاحداث تقود الي تغيير في موازين القوه في قلب منطقه الشرق الاوسط حيث كانت ايران وسوريا الزعيمتين علي مدار العشر سنوات الماضيه - وذلك قبل الانتفاضه السوريه التي بدات منذ ما يزيد عن عام ونصف.
وقالت صحيفه "الاندبندنت" البريطانيه ان الربيع العربي كان يبدو للوهله الاولي لصالح كتله المقاومه - التي تضم الداعمين للقضيه الفلسطينيه والمعارضين للدعم الأمريكي الذي جاء بحكام عرب ديكتاتوريين الي السلطه - حيث تم الاطاحه بعدد من الحكام المستبدين من بينهم الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك والرئيس التونسي السابق زين الدين بن علي.
لكن الصحيفه قالت ان الرئيس السوري بشار الأسد شعر علي مايبدو بالثقه في الشهور الاولي من العام الماضي حيث اعتقد ان معارضته لواشنطن والحكام المستبدين واسرائيل ستحميه من انتفاضه شعبيه مماثله.
وقالت الصحيفه ان تركيا اخذت تمارس التهديد والوعيد حيال سوريا، لطالما بدا صبر الاتراك ينفد حيال سياسه ضبط النفس التي يمارسها حلفاؤهم الامريكيون حيال الملف السوري الذي شهد مؤخرا تطورات دراماتيكيه بدات تهدد الامن القومي التركي، كما تقول انقره الا ان الصحيفه حذرت في الوقت ذاته من ان التدخل العسكري المباشر في الصراع الدائر حاليا في سوريا قد يؤدي الي جرِّ الامريكيين الي مستنقع قد يصعب عليهم الخلاص منه في المستقبل.
واشارت الصحيفه الي ان الحل للازمه الراهنه في سوريا لا يكمن ايضا في تدعيم المعارضه السوريه بالعتاد والسلاح من حلفاء واشنطن العرب، وتحديدا السعوديه وقطر، اذ ينطوي مثل ذلك الامر علي مخاطر جسيمه ربما تكرر معها سيناريو دعم المجاهدين في افغانستان لطرد قوات الإتحاد السوفيتى السابق التي كانت تحتل تلك البلاد في ثمانينيات القرن الماضي.