09/23 12:47
تشهد اسواق الاغنام في الاردن مع اقتراب حلول عيد الاضحى، طلباً متزايداً علي المواشي، وخاصه المستورد منها، والروماني علي وجه التحديد، والذي بات منافساً قوياً للخروف البلدي، ومُفضَلاً لدي بعض فئات المجتمع الاردني، لانخفاض سعره مقارنه بالمحلي.
وفي مظهر سنويّ بدا اصحاب المواشي بعرضها في كرفانات (عربات) خاصه اعدتها بلديه العاصمه لهم في 14 مكاناً في ارجاء مختلفه من عمّان، تتضمن الواحده منها مئات الاغنام البلديه (محليه) والمستورده.
كذلك يقوم التجار واصحاب المواشي في المحافظات والاطراف بعرض مواشيهم في اسواق خاصه، وبعضهم بجانب الطرقات الخارجيه، الا ان اقبال الناس علي الشراء منذ مطلع الاسبوع الجاري بدا ضعيفاً، فغالباً ما يفضل الاردنيون شراء اضحيتهم في اليوم الاول من العيد والذي يصادف غداً الخميس، في حين يفضل اخرون شراءها في ثاني وثالث ايام العيد لاعتقادهم ان اسعارها ستنخفض.
ويقول المتحدث الرسمي باسم وزاره الزراعه الاردنيه، نمر حدادين ان عدد المواشي المتوفره في السوق المحلي الان نحو 650 الف راس، منها 400 الف مستورد من رومانيا.
ويعتقد حدادين ان حاجه السوق المحليه من الاضاحي لهذا العام، ستكون قرابه 350 الف راس من الغنم، لافتاً الي ان سعر الخروف الروماني يتراوح من (150-200 دينار) حسب الوزن، ما يعادل (135-175 دولار امريكي)، والخروف البلدي من (200-300 دينار) ( نحو 175-265 دولاراً).
قال التاجر اسماعيل العوضات، انه يبيع اصناف اللحوم المستورده الرومانيه والبلديه، لافتاً الي تفضيل فئه ليست بالهينه للخروف الروماني لانخفاض سعره مقارنه بالبلدي.
ويضيف "لكن عدداً من الزبائن يفضلون اللحوم البلديه وخاصه ابناء القري، مرجعين ذلك الي ان الخروف البلدي ياكل ويشرب من خيرات وماء البلد، فيما لا يُعرف اي الطعام يتناوله المستورد اذ غالباً ما يتناول الاعلاف الصناعيه".
اما التاجر وليد الحمادنه فيقول للاناضول "اللحم الروماني لا تقل جودته كثيراً عن البلدي، وشحومه ودهونه قليله، ولدي تقطعيه لن يجد الزبون نقصاً كبيراً، فالخروف الذي يزن 40 كيلو غرام، مثلاً، سيكون صافي اللحم منه نحو 25 كيلوا غرام".
ويفضل عمر عبد الرحمن (موظف قطاع خاص) شراء الاغنام البلديه علي سواها بقوله "ستجد ان طعمه افضل ونكهته مميزه"، لافتاً ان والده المقيم في محافظه الكرك (150 كم جنوب العاصمه) لا يضحي الا بالغنم البلدي، مهما ارتفع سعره.
لكن احمد الخطيب (موظف قطاع حكومي) يفضل شراء الاغنام المستورده، نظراً لسعرها المناسب والملائم لدخله، ويقول "لا استطيع ان ادفع نصف راتب لشراء خروف بلدي، بينما اضغط نفسي قليلاً واشتري خروفا رومانياً، وهو في النهايه سيكون خروفاً بلدياً في بلده، هكذا ببساطه".
وعاده ما تشهد الاحياء الشعبيه في الاردن، والمحافظات، طقوس فرح وابتهاج لدي الشروع في ذبح الاضاحي، اذ غالباً ما يقوم الاهالي بتوزيع اللحوم علي بعضهم، فيما يذهب الجزء الاكبر منها للفقراء والمحتاجين.
وتقدم عده جهات حكوميه وخاصه في البلاد، عروضاً لموظفيها لشراء الاضاحي بالاقساط المريحه تصل لـ 10 اقساط، مع هامش ربح بسيط، وهو ما كان ملجا لكثير من الموظفين الذين لا يستطيعون الاستغناء عن جزء كبير من دخلهم دفعه واحده.
وقبل يومين اعلنت "تكيه ام علي" (مؤسسه خاصه لايواء الفقراء) ودائرة الإفتاء العام الأردنية (حكوميه) توجه وفد منهما الي استراليا للاشراف علي عمليه اداء الاضاحي وذبحها ذبحاً حلالاً مطابقاً للشريعه الاسلاميه خلال ايام عيد الاضحي.